
ندا صاحبة شركة سياحة، كانت دائمًا منشغلة ما بين السفر، المواعيد الكثيرة، وضغط العمل المستمر. بسبب أسلوب حياتها السريع وكثرة الاجتماعات، أصبحت تعتمد بشكل شبه يومي على الوجبات الجاهزة والقهوة، وبدأ وزنها يرتفع تدريجيًا حتى وصل إلى ٦٩ كجم. رغم أن طبيعة عملها لا تسمح بروتين ثابت، إلا أنها قررت هذه المرة أن تتعامل مع صحتها كأولوية حقيقية، لا كخطة مؤقتة
أكبر تحدي واجه ندا كان عدم استقرار روتينها اليومي بسبب طبيعة عملها في مجال السياحة؛ فمواعيدها كانت تتغيّر باستمرار بين الاجتماعات والمطار والزيارات الخارجية. هذا جعل من الصعب الالتزام بوجبات محددة أو أوقات تمرين ثابتة. كما أن الإرهاق الذهني الناتج عن ضغط العمل كان يجعلها تميل للأكل السريع أو تأجيل التمرين. بالإضافة إلى ذلك، كانت تشعر أن الطاقة لديها قليلة معظم الوقت بسبب قلة النوم وعدم انتظام الوجبات
بدأنا بوضع خطة مرنة جدًا تناسب أسلوب حياتها المليء بالتنقّل.
تم التركيز أولًا على ضبط العادات اليومية الصغيرة بدلًا من فرض نظام صارم يصعب الالتزام به. تم إعداد نظام غذائي مرن ومتنقل، يحتوي على وجبات خفيفة صحية يمكن تناولها أثناء التنقل، مثل الشوفان، البروتين بار، والمكسرات غير المملحة. كما تم تجهيز قائمة ببدائل جاهزة في المطاعم، بحيث تستطيع الاختيار الصحي حتى وهي في الخارج.
تمت جدولة الوجبات بناءً على نمط عملها، بحيث يكون لديها ٣ وجبات أساسية ووجبتان خفيفتان حسب يومها.
في جانب التدريب، بدأت بتمارين منزلية خفيفة تركز على تحريك الجسم وتنشيط الدورة الدموية دون الحاجة إلى معدات. بعد أن أصبحت لياقتها أفضل، بدأت تدريجيًا تمارين المقاومة لتحسين شكل الجسم وزيادة معدل الحرق.
وفي آخر ٣ أشهر، بدأت ندا تمارس رياضة الكيك بوكسينغ، والتي كانت نقطة تحول كبيرة. ساعدتها على تفريغ التوتر الناتج عن العمل، وزادت من ثقتها بنفسها وحبها للتمرين.
ولحل مشكلة عدم انتظام الروتين، تم استخدام أسلوب “الجدول المفتوح”:
أي أن الخطة لا تعتمد على أيام محددة للتمرين، بل على “عدد جلسات أسبوعية” يمكن تنفيذها في أي وقت يناسبها. هذا منحها مرونة كبيرة جعلتها تستمر دون انقطاع.
كما تمت متابعة تطورها أسبوعيًا لتعديل البرنامج حسب ضغط العمل والسفر
بعد فترة من الالتزام الحقيقي، انخفض وزن ندا من ٦٩ كجم إلى ٥٨ كجم، أي خسرت ١١ كجم من الدهون مع تحسن واضح في شكل الجسم ولياقتها العامة. أصبحت أكثر نشاطًا، ونومها أفضل، ومعدّل طاقتها ارتفع بشكل ملحوظ. التمارين لم تعد مجرد واجب، بل أصبحت جزءًا تحبه من يومها، خصوصًا بعد دخول الكيك بوكسينغ الذي منحها شعورًا بالقوة والسيطرة. اليوم، ندا تعيش توازنًا حقيقيًا بين عملها وصحتها، واستطاعت أن تبني أسلوب حياة مرن يمكنها الاستمرار عليه مهما كانت ضغوط العمل أو السفر



